الشيخ يوسف الخراساني الحائري

194

مدارك العروة

عن البول والإمام عليه السلام في مقام تعليم تطهيرها ولا ربط لها بتنجيس المتنجس بل الظاهر أن غرض السائل ليس إلا إزالة العين حتى لا يبتلى بملاقاتها عند الاستعمال . قال في مصباح الفقيه : ان الذي يمكن ان يستدل به عليه ليس إلا الإجماع بل لو سلم دلالة الاخبار على المدعى فهي غير مغنية عن الإجماع كما توهمه بعض من لا يعتمد على الإجماع في إثبات الأحكام الشرعية ، فإن غايتها الدلالة على السراية بواسطة أو بواسطتين واما الوسائط فلا ، ودعوى القطع بالمناط مجازفة لإمكان ان يكون لقلة الوسائط دخل في التأثير كما في القذارات الحسية ، فالتخطي عن كل مرتبة بل عن كل نجاسة إلى غيرها يحتاج إلى دليل وهو منحصر في الإجماع - انتهى . وكيف كان فأدلة القائلين بالسراية ان كانت هي الأخبار المزبورة ونحوها فلا دلالة فيها أصلا كما عرفت ، وان كانت هي الشهرة والإجماع ففيهما ما لا يخفى . أما الشهرة الفتوائية فقد حرر في الأصول عدم اعتبارها خصوصا شهرة المتأخرين ، واما الإجماع فالمدار في حجيته لدينا كما قرر في الأصول على أحد أمرين : القطع بمقالة المعصوم وموافقته عليه السلام ، أو وجود دليل معتبر فيما بين المجمعين بحيث لو وصل إلينا تفصيلا لوجدناه واجب العمل دلالة وسندا وليس حجيته تعبديا ، فمن لم يحصل القطع له بأحد الأمرين من اتفاق العلماء لم يجب عليه العمل بل لا يجوز له متابعتهم ان كان من أهل النظر والاستدلال لعدم الدليل على اعتباره شرعا وعقلا . نعم ذهب كثير من الأصحاب ان اتفاق جميع العلماء ولو في عصر واحد طريق عقلي لاستكشاف رأي الإمام عليه السلام بقاعدة اللطف ، ولكنه خلاف